السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
102
منهاج الصالحين
إذا كان القبر منبوشاً جاز الدفن فيه على الأقوى . مسألة 321 : يستحب حفر القبر قدر قامة ، أو إلى الترقوة ، وأن يجعل له لحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس ، وفي الرخوة يشق وسط القبر شبه النهر ويجعل فيه الميت ، ويسقف عليه ثمّ يهال عليه التراب ، وأن يغطّى القبر بثوب عند إدخال المرأة ، والذكر عند تناول الميت ، وعند وضعه في اللحد ، والتحفّي ، وحلّ الأزرار وكشف الرأس للمباشر لذلك ، وأن تحل عقد الكفن بعد الوضع في القبر من طرف الرأس ، وأن يحسر عن وجهه ويجعل خده على الأرض ويعمل له وسادة من تراب ، وأن يوضع شيء من تربة الحسين عليه السلام معه ، وتلقينه الشهادتين ، والإقرار بالأئمّة عليهم السلام ، وأن يسدّ اللحد باللبن ، وأن يخرج المباشر من طرف الرجلين ، وأن يهيل الحاضرون غير ذي الرحم التراب بظهور الأكف ، وطمّ القبر وتربيعه لا مثلثاً ، ولا مخمساً ، ولا غير ذلك ، ورشّ الماء عليه دوراً يستقبل القبلة ، ويبتدأ من عند الرأس ، فإن فضل شيء صبّ على وسطه ، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزاً بعد الرش ، ولا سيما إذا كان الميت هاشمياً ، أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه ، والترحّم عليه بمثل : اللهمّ جاف الأرض عن جنبيه ، وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في علّيين ، وألحقه بالصالحين ، وأن يلقّنه الولي بعد انصراف الناس رافعاً صوته ، وأن يكتب اسم الميت على القبر ، أو على لوح ، أو حجر وينصب على القبر . مسألة 322 : يكره دفن ميتين في قبر واحد ، ونزول الأب في قبر ولده ، وغير المحرم في قبر المرأة ، وإهالة الرحم التراب ، وفرش القبر بالساج من غير حاجة ، وتجصيصه وتطيينه وتسنيمه والمشي عليه والجلوس والاتكاء ، وكذا البناء عليه وتجديده ، إلّاأن يكون الميت من أهل الشرف .